روائع مدينة الاحلام

الثلاثاء، 21 أكتوبر، 2014

التصنيف:

قلم الرصاص العجيب !



قلم الرصاص العجيب !
سمعت ذات يوم و أنا في سفر من مذياع السياره قصة "قلم الرصاص" الذي كان سبباً في رسم مستقبل شخصين حصل لهما نفس الموقف مع "القلم" وهما في نفس العمر تقريباً
تحكي القصة أنهما كانا صغيرين في الصف الثاني الابتدائي تقريباً حين حدث لهما الموقف مع قلم الرصاص العجيب ...
عمر البراءة والطهر لا يفقهان من الدنيا شيئاً.
 ولا يدركان ما الذي يدور حولهما في هذه الحياة المترامية الإطراف .


الموقف المشترك الذي حصل لهما أن كلا منهما أضاع "قلمه الرصاص"  في المدرسة في ذات يوم من أيام الدراسة.
فلما عادا ألي البيت اخبر كل منهما أمه بضياع القلم.
فكان لكل أم ردة فعل مغايره للأخرى تسببت في النتائج الكبيرة التي حصلت فيما بعد لهما...
يقول الطفل الأول انه عندما علمت أمي بما حصل  ضربتني  وشتمتني بغلظة شديدة جداً وقالت لي أنت لست كفؤاً  لتحمل المسئولية, وعنفتني بألفاظ قاسيه جداً.
يقول: نتيجةً لقسوة أمي الزائدة عن الحد قررت ألا أعود لها فارغ اليدين بعد اليوم،  فقررت أن أسرق أقلام زملائي، وفي اليوم التالي نفذت الخطة  بسرقة أقلام زملائي .
 في بادئ الأمر كنت أشعر بالخوف وأنا أقوم بهذا العمل، ولكن مع مرور الوقت تشجعت وما عدت أخاف،ولم اعد اكتفي بسرقة زملائي في الصف بل انطلقت نحو الفصول الأخرى وبدأت رحلتي مع السرقة من بداية حياتي بسبب ردة فعل أمي معي حتى أصبحت سارقاً محترفاً  فكانت النتيجة بعد مرور الأيام والسنوات أن يُقبض علي واسجن وأكون من كبار اللصوص المسجلين خطر على المجتمع.
أما الطفل الثاني فقد كانت له مع أمه قصه مختلفة و النتيجة أيضا كانت مختلفة تماماً
يقول عندما عدت ألي البيت وأخبرت أمي بضياع قلمي الرصاص في المدرسة.
 سألتني أمي: وماذا فعلت؟ أخبرتها:بأنني أخذت قلما من زميلي. فقالت لي: تصرف جيد، ولكن ماذا كسب زميلك عندما أعطاك قلما لتكتب به ؟ هل أخذ منك مقابلاً لذلك ؟ قلت لها: لا، لم يفعل.
فقالت لي: إذا لقد ربح منك الكثير من الحسنات.
وسألتني سؤلاَ يستحيل أن أنساه أبدا ما حييت
قالت يا بني، لماذا يكون هو أذكى منك؟
لماذا لا تكسب أنت الحسنات؟
قلت: وكيف ذلك ؟
فقالت:سنشتري لك  قلمين: قلما تكتب به والقلم الآخر نسميه ((قلم الحسنات))، وهذا لأنك ستعطيه من نسي قلمه أو ضاع منه، طبعا ستعطيه له ثم تأخذه بعدما تنتهي الحصة.
يقول :فرحت جداً بهذه الفكرة وزادت سعادتي بعدما طبقتها عملياً,لدرجة أنني أصبحت احمل في حقيبتي قلماً لي وستة أقلام للحسنات , وأثر ذلك في حبي للدراسة, وأصبحت مشهوراً بين الطلاب والمدرسين بصاحب الأقلام الاحتياطية واثر كل ذلك في حياتي وحبي للعمل الخيري ولم أنسى يوماَ قلم الحسنات وأصبحت مسئولا عن اكبر جمعيه خيريه في مدينتنا بفضل حسن تعامل أمي معي
أحبتي الكرام
قد تكون هذه القصة حقيقية حصلت في الواقع أو من نسج خيال كاتبها كله ... لايهم
أو كانت ردة الفعل من الأب وليست من الأم  فكلهم مسئول مسئوليه مباشره عن الأبناء
الذي يهمنا ويجب أن نهتم به ونقف أمامه باهتمام كبير القيمة التربوية الرائعة التي حملتها لنا القصة.
لذلك يجب القول أيها "ألآباء و ألأمهات " يا من قدر لكم تحمل مسئولية تربية الأبناء :
الأبناء نعمه عظيمه جداً فلنحذر ان تنقلب الي نقمه بسبب تقصيرنا وتساهلنا في تربيتهم...
بل هم أعظم فرصه استثماريه حقيقية للآباء والأمهات إذا أحسنوا استغلالها, فرصه استثماريه للدنيا وفرصه استثماريه للاخره وهي الأهم بكل تأكيد
فما أعظمها من نعمه أن يرزق الإنسان ابناً صالحاً يكون باراً به في الدنيا وسبباً للعلو والارتقاء عند الله في الأخره .
لذلك
لابد من استشعار المسئولية تجاه الأبناء وتربيتهم.
لابد أن نسأل أنفسنا دائماً  ماذا نريد من أبنائنا وماذا نريد لهم ؟
لابد أن نضع لأنفسنا أهدافاً واضحة للوصول إليها في تربيتهم.
لاشك أن تربية الأبناء مهمة شاقه لكنها عظيمه, نعم هي مرهقه لكنها مجديه جدا ونتائجها الرائعة  تستحق أن نجاهد أنفسنا بأن نتعلم ونقرا ونطلع على تجارب الآخرين حتى نصل بأبنائنا لكل ما نتمناه لهم ولنا.
يكفينا أن نُذكر بحديث واحد فقط لرسولنا محمد المربي الأول لهذه ألامه صلى الله عليه وسلم ذَكر فيه نتيجة رائعة لمن وفق للأبناء الصالحين بعد الممات قال:" إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له "
فلنجتهد لتحقيق ذلك ما استطعنا وندعو الله أن يكمل ما نقص منا بصدق ويقين , وان نكون قدوه  لهم في كل تصرفاتنا

والحذر ثم الحذر ثم الحذر من أن نكون سبباً في ضياعهم يقول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم " كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُوْلُ"

 

وختاماً ندعوه تعالى بما علمنا في كتابه الكريم ونقول:

" رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا "
                                                       إلي اللقاء
انتظر إثرائكم للموضوع بتعليقاتكم إن أمكن ...





0 التعليقات:

إرسال تعليق